مدير الجمارك السودانيه يبعث برساله تهنئه بمناسبه يوم الجمارك العالمي

السلام عليكـم ورحمــة الله وبركاتـــــه

اللواء سيف الدين عمر سليمان

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى في محكم تنزيله :

وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ{ المائدة  آية(2) }.

ويقول تعالي : 

قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا {الانعام آية (148).

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) : يبعث الله العباد يوم القيامة ثمَّ يميِّز العلماء فيقول: يامعشر العلماء إني لم أضع علمي فيكم لأعذِّبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم) (رواه الطبراني في الكبير).

يعتبر اليوم العالمي للجمارك فرصة للمنظمة العالمية للجمارك لاستحضار ابرز جهودها وخدماتها على المستوى الدولي و لتوحيد الإجراءات و الأنظمة الجمركية ، وإعادة التأهيل لمواكبة التطور في مجال العلوم بغية تحديث الإدارة الجمركية، فضلا عن تعزيز الكفاءة و الفاعلية للأنظمة الجمركية عبر ضمان التكوين المستمر لدراسة السياسات الإدارية و تعزيز المبادرات في تقوية الخبرة و الكفاءة في صنع وإدارة المعرفة وتشجيع الأبحاث.

فالمنظمة العالمية للجمارك تأسست سنة 1952 ببروكسيل تحث اسم ” مجلس التعاون الجمركي” قبل أن يصبح اسمها ابتداءا من سنة 1994

( المنظمة العالمية للجمارك) و الذي تقرر خلاله أن يكون يوم 26 يناير من كل سنة يوما عالميا للجمارك. و تضم المنظمة في عضويتها 177 إدارة جمركية من مختلف بقاع العالم من بينها إدارة الجمارك السودانية، و لقد انخرط السودان على غرار باقي الدول الأعضاء في احتفاليات المنظمة العالمية للجمارك. ويعد مناسبة لاستعراض الجمارك لمختلف أنشطتها المهنية و الاقتصادية والاجتماعية التي تمت في السنة الماضية ومحاولة تقييمها على الصعيد الوطني.

ويحتفل المجتمع الدولي الجمركي بيوم الجمارك العالمي سنوياً في السادس والعشرين من يناير.  حيث ترعى هذا الاحتفال منظمة الجمارك العالمية ببروكسل باعتبارها المنبر الدولي الجمركي الذي يقود العمل الجمركي على الصعيدين الدولي والإقليمى نحو تطوير وترقية العمل في كافة الإدارات الجمركية بالدول المختلفة. يحمل الاحتفال كل سنة شعاراً محدداً يواكب أهم  المسائل الاقتصادية والجمركية على الساحة ، وقد اختارت المنظمة أن يكون الشعار لهذا العام :

(Communication : Sharing Information For Better Cooperation)

(الاتصال: تبادل المعلومات من أجل تعاون أفضل)

ويمثل هذا الشعار سانحة كبرى للإدارات الجمركية لتعزيز فرصة الاتصالات وآليات تبادل المعلومات داخل اقسامها ومع الوزارات والجهات الحكومية ومجتمع التجارة والقطاع العام واستخدام طرق جديدة من أجل ترقية وتطوير العمل الجمركي وفق المعايير الجمركية الدولية الحديثة مثل النافذة الواحدة، وبرنامج النقطة الحدودية الموحدة،إضافة الى نظام المراجعة اللاحقة وإدارة المخاطر وتطبيق قوانين الملكية الفكرية وغيرها من النظم الجمركية الحديثة.

يعتبر الاتصال مصدراً مهماً في عالمنا المتسارع الخطى، وتهدف رؤية جمارك القرن 21 نحو جمارك متخصصة، مبنية على الاتصال والثقافة الخدمية كأساس صلب للإدارة الجمركية الحديثة. إذا كنا نود زيادة كفاءتنا العملية ومواجهة التحديات العديدة التي تطرأ على بيئة العمل الجمركي، فعلى المستوى العملي علينا تقوية قدراتنا وخبراتنا بصورة مستمرة. ودائماً ما تأمل الحكومات في كل العالم من الجمارك مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية. وعلى المستوى التنظيمي نكون في أمس الحاجة لبحوث علمية موثوقة وبيانات قيمة تمكننا من وضع خطط وصنع قرارات إستراتيجية للسيطرة وحسن القيادة.

هنا لابد من الإشارة إلى أن إدارة الجمارك السودانية كانت سباقة في هذا المجال ومن الإدارات الأولى التي وعيت هذا الدور حيث أولت إهتماماً كبيراً بدور الاتصال وتبادل المعلومات مع الجهات ذات الصلة والجمهور العام في التطوير والتنمية، واتجهت لاستخدام الأجهزة والتقنيات العلمية الحديثة في تكملة الإجراءات الجمركية وعلى سبيل المثال لا الحصر إدخال واستخدام الأجهزة والمعدات المتطورة في العمل الجمركي واستخدام أجهزة الكشف على البضائع بواسطة أجهزة الأشعة السينية، والعمل بنظام برنامج الأسيكودا  العالمية، أيضاً سعي الإدارة الجاد في تطبيق برنامج الرقابة والتتبع الإلكترونى، والمراجعة اللاحقة إضافة لبرنامج القائمة الذهبية وإدارة المخاطر وغيرها من البرامج والخطط التي تسهل وتيسر عمل المتعاملين مع إدارة الجمارك.

تتويجاً لهذا الدور قامت إدارة الجمارك السودانية بمخاطبة منظمة الجمارك العالمية مبلغة عن تطبيق خطتها وإعداد برامجها الرامية نحو التحديث والنهوض بالعمل الجمركى، فقامت المنظمة مشكورة بإرسال شهادت تقديرية لبعض السادة الضباط الذين أسهموا في نهضة الجمارك السودانية من خلال عملهم الاتصالي وتفعيل تبادل المعلومات مع جهات عديدة، نظمت الإدارة بمشيئة الله إحتفالاً بهذه المناسبة بتكريم بعض من الضباط الذي أبلوا بلاءاً حسناً في هذا المجال تقديراً لمساهماتهم في إثراء ودفع عجلة العمل الجمركي في البلاد، ومما لا شك فيه أن هذا التكريم يأتى رمزاً وتكريماً لكافة أفراد القوة في كافة المحطات الجمركية خاصة أؤلئك المنتشرين في شتى بقاع البلاد لسد الثغور وحماية الاقتصاد ومساهماتهم الفاعلة في المنظومة الأمنية بالبلاد بهدف توفير الأمن والطمأنينة في ربوع البلاد المختلفة. كما يجب علينا أن نحنى هاماتنا تقديراً وإجلالاً لجميع الجمركيين الذين سبقونا في هذا المجال، ومما لا شك فيه لولا مجهوداتهم المقدرة لما كان حال الجمارك السودانية كما هو الحال اليوم.

ويسرني أن أنتهز هذه المناسبة العظيمة لتوجيه التحايا والتهانى الخالصة للمجتمع الجمركي بصورة عامة وإلى السادة الضباط وصف الضباط والجنود بالادارة العامة للجمارك السودانية على وجه الخصوص، وأدعوهم لبذل المزيد من الجهد والعمل نحو التطور والتنمية لأنشاء إدارة جمركية حديثة وفاعلة لتقدم أرقى الخدمات للمواطن الكريم. ولنعمل جميعاً لجعل شعار هذا العام واقعاً بمزيد من الاتصال وتبادل المعلومات علي الصعيد الجمركي الداخلي ومع الجهات ذات الصلة . وتطوير منظومة الاتصال الالكتروني التي اثبتت كفاءتها .

وفقنا الله وإياكم لخدمة البلاد والعباد وكل عام والجميع بخير….

 

اللواء شرطة حقوقي/  د.

سيف الدين عمر سليمان – مدير الإدارة العامة للجمارك